2008-05-12 12:41 p.m.
ردا على تصريحات السيد على الدباغ الناطق باسم الحكومة التي تخص تعديل قانون العفو العام بين الدكتور حارث ألعبيدي النائب في جبهة التوافق ونائب رئيس لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب أن الجهة الوحيدة التي تملك حق تشريع القوانين أو تعديلها هي مجلس النواب العراقي وعلى الجهات التنفيذية أن تنفذ كل القوانين الصادرة من السلطة التشريعية ولا يجوز لها أن تمتنع أو تتباطأ في تنفيذ هذه القوانين.
مشددا على وجوب تنفيذ قانون العفو العام الذي تم إقراره من قبل مجلس النواب وتمت المصادقة عليه أيضا من قبل هيئة الرئاسة موضحا أن على السلطة التنفيذية إذا كان لديها أي ملاحظة أو تعديل على أي فقرة من القانون فعليها أولا أن تقدم هذا الأمر إلى مجلس النواب وهو المخول الوحيد الذي يبت بالأمر.
مبينا أن أي جهة تحاول تسويف عملية تنفيذ القوانين الصادرة من مجلس النواب ستتعرض للمسائلة والمحاسبة من أعلى جهة تشريعية ورقابية في البلد وهي مجلس النواب.
هذا وقد أكد ألعبيدي أن قانون العفو العام كان أحد أهم الشروط التي وضعتها جبهة التوافق من اجل العودة إلى الحكومة وأي تعديل أو تغيير يعد التفافا على الاتفاق المبرم بيننا وربما سيدفع الجبهة إلى إعادة النظر بالموضوع كاملا.
داعيا الحكومة إلى الالتزام بكل ما تم الاتفاق عليه في مفاوضات العودة منطلقين من مبدأ التعاون من اجل بناء حكومة وحدة وطنية قائمة على احترام الشراكة الوطنية.
ولكن المشكلة أن الحكومة أرادت أن تظهر للناس أن التوافق متهافتة على الوزارة خاصة وأن النائب عدنان الدليمي أخذ يتكلم عن الموضوع وكأنه غنائم حرب مما جعل الحكومة تقول لن نعطي الوزارة للتوافق نفضل زعماء العشائر خاصة وأن التعامل معهم سهل ومكسب لنا.
جاء في الحديث الصحيح الذي يرويه الإمام البخاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا تذهب تهز عطفيك في مكة تقول خدعت محمدا مرتين لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين.
وقصته باختصار أن أبا عزة الشاعر وقع أسيرا في يد المسلمين في غزوة بدر واستعطف النبي صلي الله عليه وسلم أن يخلي سبيله ففعل مشترطا عليه ألا يقاتل المسلمين ولا يحرص عليهم فلما كانت غزوة أحد خرج مع المشركين ليحرضهم ويحمسهم ضد المسلمين فكان إن وقع في الأسر مرة أخري وكان الأسير الوحيد الذي وقع في أيدي المسلمين فعاد يكرر طلبه للنبي صلي الله عليه وسلم أن يمن عليه فقال صلي الله عليه وسلم: "لا تذهب تهز عطفيك في مكة تقول خدعت محمدا مرتين لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين", ثم أمر بقتله.. واللدغ في اللغة يكون بالأسنان واللسع يكون بالذنب ومعني الحديث أن المؤمن كيس فطن لا ينخدع مرتين من موضع واحد وهو هنا يحرض المؤمن على الحذر والفطنة ولكنه لا ينفي عنهم صفة الإيمان إذ لا مفهوم لهذا الحديث ـ المفهوم هو إثبات الحكم المخالف إذا انتفت الصفة, هذا والله تعالى أعلم.
وجبهة التوافق اشترطت رجوعها للحكومة قانون العفو بالصيغة الأخيرة التي أقرت في البرلمان العراقي، واليوم يخرج علينا الناطق بإسم الحكومة ليضع قيد خطير كونه قيد عائم، يصلح لكل ذريعة بعدم إطلاق من تقول الحكومة أن السجين ينتمي للجهة الفلانية، لذلك نرجو من الأخوة في جبهة التوافق أن تكون حذرة في ذلك وأن تضع في حسبانها أولا مرضاة الله سبحانه وتعالى في الضغط على الحكومة في تطبيق القانون، وعلى الحكومة أن تتقي الله تعالى في الإبرياء الذين لا ذنب لهم سوى أن مخبر سري غير معرف لدى القضاء أو الجهات التنفيذية أخبر بأن فلان إرهابي بلا بينة ولا برهان، بل حكم بالظن والشك، واليقين لا يزول بالشك، ولعل التأخير الذي أعقب صدرو القانون، كان ذر الرماد في العيون بأن الحكومة تطبق القانون، لذلك والله تعالى أعلم أن تراجع الجبهة موقفها في الرجوع إلى الحكومة إلا إذا طبق القانون بصيغته التي صدر بها وإطلاق من ينطيق عليه القانون الذي فهمت أنه أكثر من 40000 الف سجين لدى الحكومة العراقية حسب تصريحات النواب في البرلمان، وخصوصا من جانب المحكمة العليا، لقد ضاق أهالي السجناء بالتسويف من قبل الحكومة في إطلاق السجناء الإبرياء الذين شملوا بالقانون آنف الذكر.
أخوتي أخوتي في الجبهة الله الله في السجناء الله الله في الإبرياء.
أقول: لا خير فينا إن لم نقول ما يجول في خواطرنا.
وكي لا تضيع المكاسب بصدور القانون بتفريغة من موضوعه ووضع قيود تقلص فرص المشمولين بهذا القانون، نتوجه إليكم بأن يتم توضيح ذلك عيانا على الفضائيات والصحف والمنابر، كي يفهم الناس من الذي يعرقل القانون، وكي لا تكونوا من الذين ينطبق عليهم الحديث الشريف:"لا يلدغ مؤمن من جحر مرتين".
أخوكم الشيخ عبد الكريم العاني
والجهة الحكومية هي المنفذة للقرارات ...
علما ان المشاركات لن تظهر قبل مراجعة الإدارة