2008-09-23 03:01 p.m.
منذ أن لاحت على أفق الأحداث السياسية، إمكانية أجراء الانتخابات لمجالس المحافظات، بدأت معها سلسلة من الأعمال والمواقف تجاه الحزب الإسلامي بغية إقصائه عن المشاركة الفاعلة في الانتخابات.
الموصل مركز محافظة نينوى تشكو ومنذ بداية الاحتلال الجاثم على صدورنا، تركيزاً في التخريب والتدمير والقتل الجماعي والانتقائي لأفراد الحزب الإسلامي وقياداته. والمحافظة بشكل عام وللموصل حصة الأسد بكل ما من شأنه محو معالم المدينة وتصفية الطاقات والعقول العلمية فيها إما بالقتل وإما بالتهجير حتى طالت الأطباء إذا لم يبقى من أهل الاختصاص إلا النزر اليسير.
أقول بلا تردد أصبحت المدينة مدينة أشباح ، فمعاناة أهلها المستمرة الانقطاع الطويل للكهرباء وشحة المحروقات وعجز في الخدمات وبطالة مستشرية وصوت عالي لحفنة من القتلة وشرذمة من الماجورين الذين أصبحوا شماعة تعلق عليها جرائم الأحزاب والأجندات الخارجية فلم تبقى دعاية سوداء أو أشاعه مغرضة أو تهمة رخيصة إلا وألصقت بالحزب الإسلامي ومن العجيب أن الكيانات السياسية التي ستشارك في الانتخابات بلغت أكثر من خمسمائة, والسؤال لماذا يتقصدون الحزب الإسلامي دون هؤلاء جميعاً .
• لان عمقه الجماهيري اكبر من أن تطاله الدعاية السوداء وتحول بينه وبين الجماهير .
• ولان الأقزام الذين يحاولون النيل منه ، لم يتمكنوا من ثني عزيمة رجاله ونسائه عن المضي قدماً في أدائهم الرسالي .
• ولأنه رفض الاحتلال واعتبر المقاومة أمر مشروع .
• ولأنه يسعى لوحدة الشعب العراقي أرضاً وشعباً .
• كما انه وقف صامداً ضد الأجندات الإقليمية والطائفية .
• إضافة إلى انه لم يساوم على دين العراقيين وأخلاقهم وقيمهم وخبرات بلادهم .
• ولوقوفه مع المظلوم المعتقل والمهجر والعاطل والفقير والمريض .
• ولأنه يتحرك على مشاريع وطنية وبآليات حضارية منظمة ترفع قدر الوطن والمواطن .
• وأخيراً لأنه قدم قوافل من الشهداء ولم يتراجع عن مواقفه البطولية رغم كل الكيد المتعدد الجبهات.
• وتفجير بيتي يوم أمس ليس بأفضل من بيوت وممتلكات العراقيين الأبرياء, ربما وجدت من يواسيني أما هم ربما لم يجدوا من يواسيهم او يخفف عنهم, كل همي وقلقي كان على الجيران الملاصقين للبيت والذين روعهم القتلة المارقون والحمد لله أنه لم يصابوا بمكروه.
وأختم بسؤال ... هل إذا ضعف الحزب الإسلامي أو عزل سيقوى الآخرون أم سيضعفون بضعفه ؟
انه مالم نتكامل مع غيرنا سنتآكل كلنا ؟
هـاشم الطائـي
23 / 9 / 2008